خطبة (رمضان وسبيل النجاة)

خطبة (رمضان وسبيل النجاة)

عنوان الخطبة: رمضان وسبيل النجاة.

عناصر الخطبة:

١- رمضان والنجاة من هوى النفوس.

٢- رمضان والنجاة من الذنوب.

٣–  رمضان والنجاة من خفة الموازين.

٤ رمضان والعتق من النيران.

 

الـحَمدُ للهِ الغفورِ الشَّكورِ، يَجزي عبادَهُ الجزاءَ الموفورَ، ويغفرُ زلّاتِهِم برحماتِهِ فيُنَجِّيهم منَ الويلِ والثُّبورِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ البعثِ والنُّشور.

أمّا بعدُ، فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التَّقوى، وراقِبوهُ في السِّرِّ والنَّجوى، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.

 

عبادَ الله:

ساعاتٌ قليلةٌ ويتهيَّأ الكَونُ لحدثٍ عظيمٍ.

ما إنْ تغيبُ شمسُ آخرِ يومٍ منْ شعبانَ وتَهِلَّ علينا أوَّلُ ليلةٍ منْ رمضانَ، حتَّى يتغيَّرَ الكونُ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ الله عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». جامع الترمذي (٦٨٢)، من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (١٣٣١). (١)

يا عبدَ اللهِ! إنْ مَنَّ اللهُ عليكَ فأدركتَ شهرَ رمضانَ، فاحمَدِ اللهَ أنْ أعطاكَ فُرصةً عظيمةً للنجاةِ!

لعلَّكَ تَسألُ: مِنْ أيِّ شيءٍ تكونُ النجاةُ؟

إنَّ رمضانَ فُرصةٌ للنجاةِ مِنْ أَسْرِ النُّفوسِ واتباعِ الهوى.

إنَّ التَّقوَى هي الغايةُ العُظمَى مِنَ الصِّيامِ، كما قالَ ربُّنا الرَّحمنُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ‌لَعَلَّكُمْ ‌تَتَّقُونَ[البقرة: ١٨٣].

إنّ عبادَ اللهِ الذينَ يتَّقونَ، همُ الذينَ حملَهمُ الإيمانُ باللهِ ويقينُهُم بعلمِهِ وشُهودِهِ ومحبَّتِهِ وتعظيمِهِ وخَشيتِهِ والرَّجاءِ فيهِ، وعلْمُهُم بالآخرةِ وما فيها مِنَ الجزاءِ والثَّوابِ والعقابِ، إلى أنْ جَعلُوا بينَهُم وبينَ عذابِ اللهِ وِقايةً وسِترًا وحِجابًا، بفعلِ المأموراتِ وتركِ المحرَّماتِ.

فالصِّيامُ يُحقِّقُ في العبدِ تلكَ التَّقوَى ويُقوِّيها، فيجعلُ الإنسانَ حُرًّا طليقًا مِنْ رِبْقَةِ أهوائِهِ، سيِّدًا مستعلِيًا على نفسِهِ، يملِكُها ولا تملِكُهُ، يصبِرُ عن شَهَواتِهِ ولا تضعُفُ نفسُهُ أمامَ رَغَباتِهِ ونَزَواتِهِ، ولذا سمَّاهُ النَّبيُّ ﷺ شهرَ الصَّبرِرواه النسائي في سننه (٢٤٠٨)، من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٩٤٦). (٢)، فإنْ خَرَجْتَ مِنْ صَوْمِكَ بأنْ غلَبْتَ هَوَى نفسِكَ، فأبشِرْ بجنَّةِ المأوَى عندَ ربِّكَ.

قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ‌وَنَهَى ‌النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى[النازعات: ٤٠-٤١].

أمَّا الذي قضى ساعاتِ صومِهِ بالنَّهارِ، فيما يُغضِبُ الـجَبّار، فماذا فعلَ لهُ صومُهُ؟ وأيُّ صائمٍ هذا الذي امتَنعَ عن طعامِهِ وشرابِهِ، ولمْ يملِكْ قلبَهُ وجوارحَهُ عمَّا حرَّمَ اللهُ؟!

ألم يَقُلِ النبيُّ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»؟ صحيح البخاري (١٩٠٣)، من حديث أبي هريرة. (٣)

ورُوي عن الصّحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: «إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمِعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَحَارِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَصَوْمِكَ سَوَاءً». الزهد لابن المبارك (٤٦٠). (٤)

إخوةَ الإسلام:

إنَّ رمضانَ فُرصةٌ للنّجاةِ مِنْ خطرِ الآثامِ والذُّنوبِ.

الذُّنوبُ جِراحاتٌ في القلوبِ، ومَطْرَدَةٌ عنْ رحمةِ اللهِ، ولا يزالُ أكثرُ النَّاسِ يغفُلونَ ويُكثِرونَ مِنَ الزَّللِ والإثمِ، فإذا جاءَ رمضانُ كَثُرَ خيرُ اللهِ وطابَ، وفتحَ لعبادِهِ مِنَ الرَّحمةِ أوسعَ بابٍ، وأفاضَ مِنْ نفَحاتِهِ العُظمَى مغفرةً وعفوًا ورحمَةً؛ لأنَّهُ الوهَّابُ التَّوَّابُ.

انظرْ إلى هذهِ الثُّلاثيَّةِ العظِيمةِ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». صحيح البخاري (٣٨)، وصحيح مسلم (٧٦٠)، من حديث أبي هريرة. (٥)

وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». صحيح البخاري (٣٧)، وصحيح مسلم (٧٥٩)، من حديث أبي هريرة. (٦)

وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». صحيح البخاري (١٩٠١)، وصحيح مسلم (٧٦٠)، من حديث أبي هريرة. (٧)

صيامُ رمضانَ، وقيامُ رمضانَ، وقيامُ ليلةِ القدرِ، كلُّ هذا إنْ كانَ تصديقًا بأنَّ اللهَ هو الذي شرعَ الصِّيامَ والقيامَ، ووعَدَ عَليهِ الجزاءَ الجزيلَ، وأنَّكَ تفعلُ هذا لوجهِهِ الكريمِ، فإنَّ اللهَ تعالى يغفرُ لكَ بذلكَ كلِّهِ، رحمةً منهُ وفضلًا، وهو العفوُّ الغفورُ.

إنَّ المحرومَ حقًّا مَنْ حُرِمَ خيرَ هذا الموسمِ، وفُتحَ لهُ البابُ فلمْ يدخُلْ، لقدْ دعا جبريلُ عليهِ السَّلامُ يومًا فقال: «رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ». فأمَّن على دعائه النبيُّ العدنان ﷺ فَقال: «آمِينَ». الأدب المفرد (٦٤٦)، من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٥٠٣). (٨)

عبادَ الله:

ورمضانُ أيضًا فُرصةٌ للنجاةِ مِنْ خِفَّةِ الموازينِ يومَ القيامةِ.

إنَّهُ ما مِنْ عبدٍ إلَّا يُوزَنُ عملُهُ يومَ القيامةِ.

قال تعالى: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ‌فَمَنْ ‌ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ[الأعراف: ٨-٩].

ومِنْ أعظمِ ما يُثَقِّلُ اللهُ بهِ ميزانَكَ يومَ القيامةِ: أنْ تصومَ للهِ صومًا صحيحًا.

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ؛ الـحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي» صحيح البخاري (١٩٠٤)، وصحيح مسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة. (٩)

أي إنَّ الصَّومَ أجرُهُ عندَ اللهِ أعظمُ مِنْ سبعِمائةِ ضعفٍ، بل لا يعلَمُ عِظَمَ جزائِهِ وفضلِهِ وثوابِهِ إلَّا اللهُ.
 

وتأمَّلْ هذهِ القِصَّةَ الجميلةَ:

يحكي طلحةُ بنُ عُبَيد الله رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ صَاحِبِهِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَيَّ فَقَالا لِي: ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ! فَقَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قَالُوا: بَلَى. قال: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟» قَالُوا: بَلَى. قال: «وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِـمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ!». مسند أحمد (١٤٠٣)، وسنن ابن ماجه (٣٩٢٥)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (٣١٧١). (١٠)

أدرَكَ رمضانَ فصامَهُ، فرفعَهُ اللهُ وقدَّمهُ، أفلا تحمَدُ اللهَ إنْ بلَّغَكَ هذا الشَّهرَ المبارَك، ووَفَّقَكَ لصِيامِه؟

باركَ اللهُ لي ولكُم في القرآنِ العظيمِ، ونَفَعني وإيّاكم بما فيهِ مِنَ الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، وأَستغفرُ اللهَ لي ولكُم فاستغفِروهُ، إنَّه هو الغَفورُ الرّحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ الله، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ ومَن والاهُ، وبعد:

عبادَ الله:

هَلْ سمعتُمْ عنِ الجَهَنَّمِيِّينَ؟

يقول النبي ﷺ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ الجَهَنَّمِيُّونَ». صحيح البخاري (٧٤٥٠)، من حديث أنس. (١١)

سَيسقُطُ أناسٌ مِنَ الموحِّدينَ في الجحيمِ بسببِ ذنوبِهِمْ، فتمسُّهُمُ النَّارُ، وما أدراكَ ما النَّارُ؟!

غَمْسَةٌ فيها تُنسي كلَّ نعيمِ الدُّنيا، يقولُ النبيُّ ﷺ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَم! هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ». صحيح مسلم (٢٨٠٧)، من حديث أنس. (١٢)

لذا كانتْ وصيَّةُ النبيِّ ﷺ لابنتِهِ الغاليةِ فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها: «يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ». صحيح مسلم (٣٤٨)، من حديث أبي هريرة. (١٣)

أنتَ في رمضانَ عندكَ ثلاثونَ فُرصةً تقريبًا لتأخُذَ أمانًا بالعِتْقِ مِنَ النَّارِ.

يقول النبيُّ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ». سنن ابن ماجه (١٦٤٣)، من حديث جابر، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (١٣٣٢). (١٤)

هذهِ نَفَحاتٌ مِنْ رَحَماتِ ربِّ الأرضِ والسَّماواتِ.

يقولُ النبيُّ ﷺ: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ». المعجم الكبير (١/٢٥٠)، من حديث أنس، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٨٩٠). (١٥)

اللَّهُمَّ انصُرِ الإسلامَ وأعِزَّ المسلمينَ، وأهْلِكِ اليهودَ المجرمينَ، اللَّهُمَّ وأنزِلِ السَّكينةَ في قلوبِ المجاهدينَ في سبيلِكَ، ونَجِّ عبادَكَ المستضعَفينَ، وارفعْ رايةَ الدِّينِ، بقُوَّتِكَ يا قويُّ يا متينُ.

اللّهُمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِحْ أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورِنا، واجعل وِلايتَنا فيمن خافَكَ واتّقاكَ واتّبعَ رِضاك.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

 

شارك المحتوى: