عنوان الخطبة: وداعًا رمضان!
عناصر الخطبة:
١- بِمَ يفرح الصَّائمون؟
٢- وقَفات في وداع رمضان
٣- صيام السِّتِّ من شَوَّال
الحمدُ للهِ يُقلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ، ويجعلُ فِي ذلكَ عبرةً لأولِي الأبصارِ، ويَبسُطُ يدَهُ باللَّيلِ والنّهارِ، ليتوبَ مَنْ أسرفَ واقترفَ الأوزارَ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعدُ، فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التَّقوى، وراقبوهُ في السِّرِّ والنَّجوى، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .
عبدَ الله:
أتدري أيُّ الناسِ أحقُّ بالبِشرِ والفَرَحِ؟
إنَّ أعظمَ الفرَحِ أن تفرحَ بطاعةِ اللهِ، أنْ تفرحَ أنَّكَ تُؤمِنُ باللهِ، أنَّكَ مِن عبادِ اللهِ، أنَّكَ أطعتَ اللهَ.
أيُّها الصَّائمونَ: هَلِ استشعرتُمْ لذَّةَ الفرَحِ بصَومِكُمْ للهِ؟
أليسَ يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» صحيح البخاري (١٩٠٤)، وصحيح مسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (١).
أتدرِي بِمَ يفرحُ الصائمونَ؟
إنَّ الفرحَ الأعظمَ يكونُ يومَ القيامةِ بأنْ وفقكَ اللهُ لتلكَ الطاعةِ العظيمةِ، ولِتُدركَ عظيمَ فضلِ اللهِ عليكَ إليكَ البُشرَيات:
البِشارةُ الأولى: على عهدِ النَّبيِّ ﷺ قدِمَ رجلانِ إليهِ فأسلمَا جميعًا، وكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فرأى طَلْحَةُ بن عبيد الله رضي الله عنه رؤيا، قال: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ ﷺ: «فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» سنن ابن ماجه (٣٥٢٩)، من طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٢٩٧١). (٢).
وكيفَ لَا يكونُ مَا بينهُمَا أبعدَ مِمَّا بينَ السماءِ والأرضِ؟ والنبيُّ ﷺ يقولُ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي»صحيح مسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٣).
وأمَّا البِشارةُ الثانيةُ: فإنَّ النبيَّ ﷺ يقولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»صحيح البخاري (١٨٩٤)، وصحيح مسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٤).
هذهِ الرائحةُ التِي قَدْ ينفِرُ مِنهَا الصائمُ في أثناءِ صومِهِ يجعلُهَا اللهُ لَهُ أطيبَ مِنَ المسكِ، فَكُلُّ مَا كانَ للهِ، كانَ جزاؤُهُ أطيبَ مَا يكونُ.
وأمَّا البِشارةُ الثَّالثةُ: فإنَّها شفاعةُ الصِّيامِ لصاحبِهِ بينَ يدَيِ اللهِ يومَ القيامةِ.
يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ فَيُشَفَّعَانِ»مسند أحمد (٦٦٢٦)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٩٨٤). (٥).
أَلَا مَا أعظمَ الفرحَ بفضلِ اللهِ القائلِ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: ٥٨]!
أيُّها الصّائمُ، هنيئًا لكَ طاعةُ ربِّكَ، فاحمدِ اللهَ على توفيقِهِ، فإنَّنَا ما صُمنا إلا بفضلِهِ، وَهُوَ وحدَهُ بنعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ، وحالُ المؤمنِ دومًا كَمَا قالَ النَّبيُّ ﷺ وهُوَ يحفِرُ الخندقَ: «وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ صُمْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا» صحيح البخاري (٦٦٢٠)، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. (٦).
عبدَ الله: لَنَا فِي وداعِ رمضانَ وقَفاتٌ، تذكرةً للمؤمنين وتنبيهًا للسائرينَ إلى اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ.
أولًا: اجْعَلْ ختامَ صومِكَ استغفارَ ربِّكَ، فإنَّ اللهَ شرعَ الاستغفارَ ختامَ الأعمالِ الصالحةِ، فقالَ فِي شأنِ الحجّ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: ١٩٩].
وكانَ ﷺ إِذَا انتهى مِنْ صلاتِهِ قالَ: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ» ثلاثًا. صحيح مسلم (٥٩١)، من حديث ثوبان رضي الله عنه. (٧).
تستغفرُهُ مِنَ التَّقصيرِ فِي أثناءِ صومِكِ، فكَمْ فِي صومِنَا مِنْ تفريطٍ لَا يُرضِي اللهَ تعالى، حتى قَدْ يستَحْيي المؤمنُ أنْ يُعرَضَ مثلُ هذا على ربِّ العالمينَ، وأَيْنَ يقعُ عمَلُنَا فِي مقابلِ إحسانِهِ ونعمتِهِ، وفِي مقابِلِ كمالِهِ وعَظمَتِهِ.
ثمَّ سلِ اللهَ القَبولَ، فإنَّ إبراهيمَ الخليلَ وولدَهُ إسماعيلَ -عليهِمَا السَّلامُ- كانَا يقولانِ وهُمَا يرفعانِ قواعدَ البيتِ الحرامِ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: ١٢٧].
فكَمْ مِنْ عملٍ ظنَّهُ العبدُ مقبولًا وهو مردودٌ عليهِ، واللهُ تعالى قالَ: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة: ٢٧].
ثمَّ إيّاكَ أنْ تغترَّ بعملِكَ، فإنَّ مِنْ هلاكِ العبدِ إعجابَه بنفسِه.
قالَ النَّبيُّ ﷺ: «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ» المعجم الأوسط (٥٤٥٢)، من حديث أنس رضي الله عنه، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٨٠٢). (٨).
واعلَمْ أيُّها المسترشدُ أنَّ توفيقَ اللهِ لكَ بإعانتِهِ لكَ على الصِّيامِ والقيامِ وتلاوةِ القرآنِ يستدعِي مِنكَ شُكرَ اللهِ سبحانَهُ، ومِن شُكرِهِ على ذلِكَ أنْ تستقيمَ على طاعتِهِ ولا تُبدِّلَ نعمتَهُ عليكَ، فإنَّ اللهَ تعالى وعَدَ المستقيمينَ فقالَ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت: ٣٠].
لا تكُنْ كالَّتِي نقضَتْ غَزْلَـها أنكاثًا مِنْ بعدِ قوةٍ، لا تَكُنْ مِمَّنْ أعرضَ عَنِ اللهِ بعدَ إقبالِه عليهِ، لا تعُدْ إلى معصيةِ اللهِ بعدَمَا تركْتَ الحلالَ الطَّيِّبَ للهِ في نهارِ رمضانَ، قَدْ منَّ اللهُ عليكَ فصِرتَ حُرًّا تملِكُ نفسَكَ ولَا تملِكُكَ، فلا ترجِعْ ذليلًا لشَهَواتِكَ بعدَ عزِّ الطاعةِ، تائهًا في غفَلاتِكَ بعدَ نورِ اليَقَظةِ.
حافِظْ على الصَّلاةِ فِي المسجدِ، ولا تكُنْ مِمَّنْ تركَ الصَّلاةَ بعدَ رمضانَ، فإنَّ اللهَ وصفَ المؤمنينَ فقالَ: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: ٢٣].
القُرآنُ هُوَ الهدى والنُّورُ والحياةُ والبركةُ والشِّفاءُ، فلا تكنْ مِمَّنْ هجرَ القرآنَ بعدَ رمضانَ، اجعَلْ لكَ وِردًا كلَّ يومٍ تقرَأُ فيهِ شيئًا مِنَ القرآنِ، لا تهجُرِ القرآنَ تلاوةً وفهمًا وعَمَلًا، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ يشتكِي إلى ربِّه هجرَ بعضِ النّاسِ للقُرآن، كما قالَ اللهُ: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [الفرقان: ٣٠].
ويا مَنْ وفَّقَكَ اللهُ لِقِيامِ رَمَضَانَ، لا تترُكْ قيامَ اللَّيلِ بعدَ رَمضانَ، فإنَّ شرفَ المؤمنِ قيامُ الليلِ، وكانَ نبيُّنا ﷺ يوصِي عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ رضيَ اللهُ عنهُمَا فيقولُ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ! لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»صحيح البخاري (١١٥٢)، وصحيح مسلم (١١٥٩)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. (٩).
حافِظْ على قِيامِ اللَّيلِ وَلَوْ بشيءٍ يسيرٍ، فإنَّ «أحبَّ العمَلِ إلى اللهِ أدومُهُ وإِن قَلّ»، كَمَا قالَ النَّبيُّ ﷺ،صحيح مسلم (٧٨٢)، من حديث عائشة رضي الله عنها. (١٠).
بارَكَ اللهُ لي ولكم في القُرآنِ العظيمِ، ونَفَعَني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، وأستغفِرُ اللهَ لي ولكم فاستغفِروه، إنَّهُ هو الغفورُ الرّحيمُ.
الخُطبة الثَّانية
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن والاهُ، وبعدُ:
عبادَ الله:
إنْ كانَ قَدِ انقضَى رمضانُ فإنَّ العبادةَ لا تنقطِعُ إلَّا بخروجِ الرُّوحِ إلى بارِيها، وإنْ كانَ فضلُ رمضانَ قَدِ انقطَعَ فإنَّ خيرَ اللهِ وفضلَهُ لا ينقطِعُ.
قالَ تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: ٩٩]، وقالَ سبحانَهُ: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح: ٧-٨].
وإنْ كانَ صومُ الفريضةِ انقَضَى، فإنَّ اللهَ برحمتِهِ شرَعَ النَّوافلَ مِنَ العباداتِ جبرًا للنَّقصِ فيهَا.
يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ» جامع الترمذي (٤١٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٨١٠). (١١).
ولِذَا تفضَّلَ اللهُ علينَا فشرعَ لنَا صوْمَ السِّتِ مِنْ شوالٍ، وجَعَلَ ثوابَ صومِهَا مَعْ صومِ رمضانَ كصِيامِ الدَّهرِ.
قالَ النَّبيُّ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»صحيح مسلم (١١٦٤)، من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. (١٢).
يا رمضانُ:
سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَوَانِ
عَلَى خَيْرِ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ
سَلَامٌ عَلَى شَهْرِ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ
أَمَانٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَيُّ أَمَانِ
تَعَبَّدَ فِيكَ الْمُسْلِمُونَ وَأَقْبَلُوا
عَلَى ذِكْرِ تَسْبِيحٍ وَدَرْسِ قُرَانِ
وَمَا زِلْتَ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ مُنَوِّرًا
لِكُلِّ فُؤَادٍ مُظْلِمٍ وَجَنَانِ
لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الْغُرُّ بَغْتَةً
فَمَا الْحُزْنُ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكَ بِفَانِي
اللهمَّ انصُرِ الإسلامَ وأعزَّ المسلمينَ، وأهلِكِ الكفَرةَ المجرمين، اللهمَّ وأنزلِ السَّكينةَ في قلوبِ المُؤمنِين، وارفعْ رايةَ الدِّينِ، بقُوَّتِكَ يا قويُّ يا متينُ.
اللّهُمَّ كُفَّ أَيدِيَ الظَّالِـمِينَ عَنَّا، واجعَل لَنَا مِن لدُنكَ وَلِيًّا واجعَل لَنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا.
اللّهُمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِحْ أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورِنا، واجعل وِلايتَنا فيمَن خافَكَ واتّقاكَ واتّبعَ رِضاك.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.






